ابن أبي حجلة التلمساني
24
سلوة الحزين في موت البنين
إذا أعطاه قليلا . قال عياض « 118 » : الفرط « هو الذي » « 119 » يتقدم الواردة فيهيء لهم ما يحتاجون إليه ، وهو في هذه الأحاديث الثواب والشفاعة والجنة . والنبيّ صلى اللّه عليه وسلم يتقدم أمته « ليشفع » « 120 » لهم وكذلك الولد « يكون » « 121 » لأبويه وللمصلين عليه أجرا لهم وثوابا . يقال فرطهم يفرطهم : إذا سبقهم فهو فارط وفرط والجمع فرّط . وأفرطت السحابة بالوسمي أي عجلت به . وعن معاذ بن « 122 » جبل رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( ما من مسلمين يتوفى لهم ثلاثة من الولد إلا أدخلهما اللّه الجنة بفضل رحمته إياهم . فقالوا : يا رسول اللّه أو اثنان ؟ قال أو اثنان ، قالوا أو واحد ؟ قال أو واحد . ثم قال : والذي نفسي بيده إنّ السقط ليجر أمّه بسرره إلى الجنة إذا احتسبته ) « 123 » ، رواه عفان بن خالد الطحان . عن يحيى بن « 125 » عبد اللّه التيمي مولاهم كلاهما عن عبيد اللّه بن مسلم « 126 » الحضرمي عن معاذ بن جبل ، ورواه ابن ماجة بلفظه خلا قصة السقط . وعن علي كرم اللّه وجهه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( إن السقط ليراغم ربه إذا دخل أبواه النار فيقول : أيها السقط المراغم ربه ادخل أبويك الجنة ، فيجرهما بسرره حتى يدخلهما الجنة ) « 127 » ، رواه ابن ماجة في الجنائز . وفي رواية ، وزاد ابن رزين « 128 » : وإنّ السقط المحنبطي « * * » عند باب الجنة حتى يجيء
--> ( 118 ) ابن موسى بن عمر اليحصبي الشعبي من تصانيفه : الشفا ، ومشارق الأنوار ( 446 . . 544 ه ) . ( 119 ) سقطت من د . ( 120 ) ما أثبت من د وفي ز وب ( يشفع ) . ( 121 ) في ز وب ( ليكن ) وما أثبت من د . ( 122 ) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي ، توفي في طاعون عمواس سنة 18 ه . ( 123 ) مسند أحمد ، 5 / 241 ، سنن ابن ماجة 1 / 512 . ( 125 ) يحيى بن عبد اللّه التيمي القرشي المكي روى عن أبيه وذكره ابن حبان في الثقات توفي سنة 173 ه . ( 126 ) له صحبة وروى أحاديث عن معاذ بن جبل ( تهذيب التهذيب 7 / 48 ) . ( 127 ) سنن ابن ماجة 1 / 513 . ( 128 ) هو محمد بن عيسى بن إبراهيم التيمي الأصبهاني ، امام في القراءات عالم بالعربية ( - 253 ه ) . ( * * ) جاء في اللسان : المحنبطي مهموز وغير مهموز ومعناه الممتلىء غضبا ، اللسان 9 / 140 .